الشيخ السبحاني
58
قاعدتان فقهيتان
[ التنبيهات ] التنبيه الأول في اختصاص القاعدة بنفي الاحكام الالزامية أو عمومها لغيرها هل النفي يختص بنفي تشريع الحكم الإلزامي من الوجوب والحرمة أو يعم نفي مطلق الاحكام التي تكون مبدءا للضرر وان كانت ترخيصا وإباحة ؟ ذهب إلى الأول صاحب مصباح الأصول قائلا باختصاص النفي بجعل حكم الزامي من الوجوب والحرمة ، فإنه الذي يكون العبد ملزما في امتثاله . فعلي تقدير كونه ضرريا ، كان وقوع العبد في الضرر مستندا إلى الشارع بجعله الحكم الضرري واما الترخيص في شيء يكون موجبا للضرر على نفس المكلف أو غيره فلا يكون مشمولا لدليل نفي الضرر لان الترخيص في شيء غير ملزم بشيء ، حتى يعد الترخيص ضرريا فيكون الضرر مستندا اليه لا إلى الترخيص المجعول من قبل الشارع « 1 » . ثم استظهر ان نفي الضرر كنفي الحرج المستفاد من أدلة نفي الحرج . فكما ان المنفي بها هو الحكم الالزامي الموجب لوقوع المكلف في الحرج دون الترخيص ، وهكذا في المقام بلا فرق .
--> ( 1 ) مصباح الأصول ج 2 ص 533 .